المشاركات

عرض المشاركات من أبريل, 2026

فضيلةُ الموت!

هل الموت هو أسوأ ما قد يُصيب الإنسان في حياته؟ ظلّ هذا السؤال يُراودني طوال العقود الثلاثة الماضية من عمري، حتى أني كنتُ أتردّدُ كثيرًا في قول “آمين” حين يبتهل الإمام بالدعاء: “اللهم   اجعل   الموت   راحةً   لي   من   كل   شر” في ليالي التراويح، في تجلٍ واضح لخوفي من فكرة الموت. دعني أخبرك يا صديقي عن قصة رجلين مرّا في حياتي. الأوّل هو العم محمد، الذي عاش ما يقارب قرنًا كاملًا، وتوفي عن عمر ناهز 97 عامًا. لكن السؤال الأهم: كيف عاش؟ أُصيب العم محمد بارتفاع ضغط الدم وداء السكري في سن الخامسة والأربعين، واستمر يعاني منهما حتى أُصيب بالفشل الكلوي في الستين، ثم تعرّض لجلطتين دماغيتين في السبعين والخامسة والسبعين تواليًا، قبل أن يُصاب بمرض الزهايمر في الخامسة والثمانين. ليقضي آخر اثني عشر عامًا من حياته دون وعيٍ أو إدراك. أما الرجل الآخر، فهو حبيبي وقدوتي، خالي إبراهيم. تقاعد من عمله في مطار الأحساء الدولي في سن الخامسة والخمسين، وتوفي بعدها بأربعة أعوام فقط! وهو في كامل أناقته، وصحته، وعنفوانه. لم يكن يشكو من شيء. كانت جلطة عابرة لم يلحق بها الأطباء، وسبق ب...