رحمة الأبواب المُغلقة!
ستُرفض يا صديقي مرّاتٍ عديدة، وستسمع كلمة “لا” في طلباتٍ لا حصر لها، وذلك ليس انتقاصًا لشخصك أو تقليلًا من قيمتك، بل لأن هذه هي طبيعة الحياة منذ أن خلق الله البسيطة. فلا أحد يمضي في طريقه وهو يحظى بالقبول الدائم، ولا أحد تُفتح له جميع الأبواب كما يرغب. لقد تعلّمتُ منذ فترة ليست بالقصيرة أن أُدرّب نفسي على سماع كلمة “لا”، حتى في أمورٍ كنت أظنّ أن “نعم” فيها أمرٌ محسوم. ومع الأيام أدركتُ أن كثيرًا من أنواع الرفض لم تكن موجّهةً لشخصي، بل كانت تدبيرًا إلهيًا صرف عنّي ما لم أكن أراه، وأبعدني عن شرًا كنت أظنّه خيرًا، أو أخّرني عن طريقٍ ظننته مناسبًا لي بينما النجاة كانت في الابتعاد عنه. إنّ الإنسان بطبيعته يربط القبول بالمحبّة، ويربط الرفض بالإهانة، بينما الحقيقة أن الحياة لا تسير بهذه البساطة. فقد تُرفض رغم كفاءتك، وقد تُغلق الأبواب في وجهك وأنت أهلٌ لها، وقد تخسر أمرًا تمنّيته طويلًا، ليس لأنك لا تستحقّه، بل لأن المشيئة الإلاهيّة كانت تُعيد ترتيب الحكاية بطريقةٍ لا يفهمها قلبك في حينها. ومنذ الأزل كان الرفض أحد القوانين التي قامت عليها الحياة، بل إن ذلك لم يكن حصرًا علينا نحن عامة الناس، و...