المشاركات

عرض المشاركات من يوليو, 2026

لذّة الفشل!

منذ مدةٍ ليست بالطويلة، أقدمتُ على مشروعٍ جديد في جهة عملي، مشروعٍ نوعي يُنفَّذ للمرة الأولى. ولعلّ من يعرف طبيعة العمل يُدرك أن مجرد وصول الفكرة إلى حيّز التنفيذ يُعد خطوة كبيرة نحو المستقبل، وربما بدا الأمر للبعض أشبه بمعجزة صغيرة. لا يهمك الأمر كثيرًا يا صديقي، بقدر ما يهمك الحوار الذي دار بيني وبين صديقي بسّام حيال احتمالية فشل المشروع! كان بسّام يرى هدوئي وحماسي لتنفيذ المشروع، ويستغرب ذلك. فمن وجهة نظره، أن مشروعًا بهذا الحجم كفيل بأن يسرق النوم من صاحبه، وأن يملأ رأسه بالقلق والأسئلة. وقال لي بصراحة: “لو كان هذا المشروع تحت إدارتي، لأرهقني التفكير فيه، وربما أثّر في مزاجي ونومي حتى يرى النور”. تأملتُ حديث بسّام، ثم أدركت أن اختلافنا لم يكن في تقدير حجم المسؤولية، بل في تعريف النجاح نفسه. ولأصدقك القول يا صديقي، أنّي لم أفكر يومًا بنجاح المشروع بقدر ما أخذني الحماس لتنفيذه، حيث أن نجاحي الشخصيّ حسبما أرى هو في تنفيذ المشروع وإطلاقه للمرة الأولى، أما نجاحه من عدمه سيبقى رهينًا لعدد من الظروف التي لا أملك السيطرة عليها، أولها توفيق الله عزّ وجل، وآخرها تفاعل الناس مع الفكرة! والحقي...